تدويل اليوان: هل تصبح أفريقيا بوابة إنهاء هيمنة الدولار؟

تدويل اليوان: هل تصبح أفريقيا بوابة إنهاء هيمنة الدولار؟

تسعى الصين بخطوات متسارعة إلى تعزيز مشروع تدويل اليوان عبر القارة الأفريقية، في مسعى استراتيجي لتقليص الاعتماد على الدولار الأميركي في المعاملات التجارية والمالية.

وجاء إعلان زامبيا السماح لشركات التعدين الصينية بدفع الضرائب بالعملة الصينية ليشكّل محطة بارزة في هذا التوجه.

وتُعد بكين الشريك التجاري الأكبر لمعظم دول أفريقيا، ما يمنحها قدرة واسعة على توسيع استخدام عملتها.

ويرى خبراء أن هذه الخطوة تمثل نجاحًا إضافيًا في مسار تدويل اليوان، خصوصًا مع تزايد قبول الحكومات الأفريقية بتسوية التزاماتها المالية بغير الدولار.

وسبق لكينيا أن حوّلت جزءًا من ديونها المقوّمة بالدولار إلى اليوان، بينما تجري إثيوبيا مباحثات مماثلة مع الجانب الصيني.

ويؤكد مسؤولون أفارقة أن تنويع العملات المستخدمة في السداد يخفف من تأثير الصدمات الناتجة عن تقلبات السياسة الأميركية وأسعار الفائدة.

وقال جيتو كايومبا، مستشار الرئيس الزامبي، إن توسيع استخدام العملة الصينية يمنح بلاده هامش أمان أكبر، مضيفًا أن الاعتماد المفرط على الدولار يعرّض الاقتصادات النامية لمخاطر تقلبات حادة في سعر الصرف وتكاليف التمويل.

ويرى محللون أن نجاح تجربة زامبيا قد يشجع دولًا أخرى على السير في الاتجاه ذاته، ما يعزز حضور العملة الصينية في أسواق السلع والموارد الطبيعية.

ومع تزايد الاستثمارات الصينية في البنية التحتية والطاقة، تبدو أفريقيا ساحة محورية في معركة تدويل اليوان وإعادة تشكيل النظام المالي العالمي.