السياسة المالية النشطة تقود خطط الصين لتعزيز النمو في 2026
أعلنت وزارة المالية الصينية تبنّي السياسة المالية الأكثر نشاطاً خلال عام 2026، في إطار توجه حكومي يستهدف دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الاستقرار المالي، عبر حزمة أدوات تمويلية وتحفيزية واسعة النطاق.
وتشمل السياسة المالية الجديدة إصدار سندات خزانة خاصة طويلة الأجل، مع توجيه حصيلتها لتمويل مشروعات الاستراتيجية الوطنية الكبرى، إلى جانب برامج شاملة لتحديث المعدات الصناعية، ومبادرات استبدال السلع الاستهلاكية بما يعزز الطلب المحلي.
وأكدت الوزارة أن السياسة المالية ستدعم الاستهلاك من خلال تقديم إعانات على فوائد القروض الممنوحة للأسر والشركات، في خطوة تستهدف تحفيز الإنفاق وتعزيز ثقة السوق، وذلك عقب اجتماع عُقد في ختام مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي.
وفي السياق نفسه، شددت السلطات على تحركات صارمة لاحتواء مخاطر ديون الحكومات المحلية، مع حظر أي زيادات غير قانونية في ما يُعرف بالديون الخفية، حفاظاً على الاستقرار المالي طويل الأجل.
وتزامنت هذه التوجهات مع تسجيل فائض الميزان التجاري الصيني مستوى قياسياً، إذ تجاوز حاجز التريليون دولار خلال الأحد عشر شهراً الأولى من 2025، مدفوعاً بزيادة الصادرات إلى أوروبا وأستراليا وجنوب شرق آسيا، في مقابل تراجع الشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة.
وأظهرت بيانات الجمارك نمواً ملحوظاً في الصادرات خلال نوفمبر، إلى جانب تحسن الواردات، ما يعكس مرونة التجارة الخارجية في ظل المتغيرات العالمية والرسوم الجمركية المرتفعة.