اليوان يقود موجة بيع الدولار مع تسارع تحركات الشركات الصينية
شهد اليوان الصيني تحركات لافتة خلال ديسمبر، بعدما ساعدت البنوك المحلية عملاءها على تحويل كميات قياسية من العملات الأجنبية إلى العملة المحلية، في انعكاس واضح لتحول شهية الشركات والمستثمرين تجاه الأصول المقومة باليوان.
وبحسب بيانات رسمية، باعت البنوك داخل الصين صافي ما يقارب 99.9 مليار دولار من النقد الأجنبي نيابة عن العملاء خلال ديسمبر، وهو مستوى يفوق بأكثر من ستة أضعاف حجم المبيعات المسجل في الشهر السابق.
وقد استغلت الشركات هذا التوقيت لتعزيز مكاسبها من ارتفاع اليوان.
وجاء هذا الزخم مدعوماً بارتفاع اليوان بأكثر من 1% مقابل الدولار خلال الشهر، ليصبح من أفضل العملات أداءً في آسيا، مستفيداً من ضعف العملة الأميركية، واتساع الفائض التجاري للصين، وتحسن التوقعات المرتبطة بالنمو الاقتصادي والأسهم المحلية.
كما لعب العامل الموسمي دوراً داعماً، إذ تميل الشركات المصدّرة إلى تسوية مراكزها المالية في نهاية العام، ما يزيد من وتيرة تحويل العملات الأجنبية إلى اليوان لتلبية الاحتياجات التشغيلية.
ويرى محللون أن البيانات تعكس تحولاً واضحاً في توقعات السوق، مع تزايد الرهانات على صعود العملة الصينية، في وقت يواصل فيه بنك الشعب الصيني تثبيت سعر الصرف المرجعي عند مستويات أقوى، في إشارة إلى قبوله ارتفاعاً تدريجياً ومدروساً للعملة.
ومع مراجعة بنوك عالمية لتوقعاتها نحو مستويات أعلى لسعر الصرف، يتوقع خبراء أن يشهد اليوان مزيداً من الدعم خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا واصلت الشركات الصينية تقليص حيازاتها من الدولار، ما يعزز الاتجاه الصعودي للعملة في عام 2026.