صمام أمان الكوكب.. كيف عززت الصين «أمن الغذاء» بمشتريات قياسية في عام 2025؟

صمام أمان الكوكب.. كيف عززت الصين «أمن الغذاء» بمشتريات قياسية في عام 2025؟

أرقام فلكية في مخازن التنين الصيني

في خطوة تعكس إصرار بكين على تحصين جبهتها الداخلية ضد أي تقلبات عالمية، كشف مؤتمر العمل الوطني للغذاء في بكين عن أرقام مذهلة، حيث نجحت الصين في شراء نحو 415 مليون طن من الحبوب الغذائية خلال عام 2025.

هذه التحركات الضخمة لم تكن مجرد صفقات تجارية عابرة، بل هي الركيزة الأساسية التي تضمن بها الدولة أمن الغذاء الوطني، في ظل مناخ عالمي يتسم بالاضطراب وعدم اليقين.

إنتاج قياسي يكسر حاجز 714 مليون طن

لم تتوقف طموحات بكين عند الشراء فحسب، بل حققت الأرض الصينية معجزة إنتاجية بوصول حجم المحصول إلى مستوى قياسي بلغ 714.88 مليون طن في عام 2025، بزيادة قدرها 1.2% على أساس سنوي.

هذا الفائض الإنتاجي، مدعوماً بمشتريات حكومية ذكية، ساهم بشكل مباشر في استقرار أمن الغذاء، حيث لعبت قوى السوق دوراً حاسماً في أكثر من 90% من هذه المشتريات، بفضل تطور أنظمة التمويل وقدرات التخزين العملاقة التي تمتلكها الشركات الحكومية والخاصة على حد سواء.

سياسات حذرة لحماية استقرار الأسواق

لضمان بقاء الأسعار في مستويات عادلة للمزارعين والمستهلكين، فعلت الحكومة برنامج الحد الأدنى لسعر الشراء، حيث تم اقتناص 22.5 مليون طن من القمح والأرز لضبط إيقاع السوق.

إن هذه الاستراتيجية الشاملة التي تتبعها ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم تضع ملف أمن الغذاء فوق كل اعتبار، مما يحول الصين إلى صمام أمان حقيقي لسلاسل الإمداد العالمية، ويؤكد أن السيطرة على الغذاء هي العملة الأقوى في القرن الحادي والعشرين.